مجمع البحوث الاسلامية
44
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
مَوْلاهُمُ الْحَقِّ الأنعام : 62 ، وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ الأنعام : 73 ، وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ الأعراف : 8 ، وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ التّوبة : 29 ، فَذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ يونس : 32 ، أَلا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ يونس : 55 ، لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ يونس : 94 ، فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا يونس : 76 ، وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ هود : 120 ، لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ الرّعد : 14 ، الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ الفرقان : 26 ، وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ المؤمن : 20 ، وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ محمّد : 3 ، وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ المعارج : 24 ، وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ الإسراء : 26 . فإذا كان اللّه تعالى حقّا وكذلك قوله : وما آتيه ، وما من عنده ، وما يقضي به ، ويحكم ، وما يدعو إليه ، وما أنزله ، وما أرسله ، فكيف يجوز للفرد العاقل أن يميل عنها ويسلك مسالك غيرها ، مع العلم بضلالها وبطلانها وبعدها عن الحقيقة والواقعيّة . ثمّ إنّ الاستعمال بحرف الباء في : إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ البقرة : 119 ، نَزَّلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ البقرة : 176 ، تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ البقرة : 252 ، يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ النّساء : 170 ، وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ الأنعام : 151 ، وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ الأنعام : 73 ، رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ الأعراف : 89 ، وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ الأعراف : 181 ، إشارة إلى أنّ الإرسال والتّنزيل والتّلاوة والخلق والفتح والهداية كلّها من قبيل الفعل والتّأثير ، والفعل من الأعراض لا تحقّق ولا ثبوت له إلّا في موضوع ، والمعنى إنّا أرسلناك على منهاج وبرنامج صحيح حقّ ، وكذلك سائر الآيات . وأمّا التّعبير بالباء دون « على » ، فإنّ الإرسال ليس على طبق الحقّ وصورته بل بالحقّ وبمنهاج حقّ ، وهذا أبلغ . ( 2 : 283 ) مكارم الشّيرازيّ : أي ما لا يحقّ لي قوله ولا يليق بي أن أقوله . فهو في الحقيقة لا ينفي هذا القول عن نفسه فحسب ، بل ينفي أن يكون له حقّ في مثل هذا القول الّذي لا ينسجم مع مقامه ومركزه . ( 4 : 183 ) فضل اللّه : إنّ الإنسان الّذي يحترم نفسه هو الّذي يقف في حديثه عنها عند حدودها الذّاتيّة في ما تملكه من طاقات ، وفي ما تتّصف به من صفات ، ولا يتعدّى ذلك إلى الدّرجات الّتي لم يبلغها ، أو المواقع الّتي لا يملكها ، كما يفعل الإنسان الجاهل الّذي لا يعرف قدر نفسه ، أو الّذي يقول عن نفسه ما ليس له بحقّ في ما يعرفه من حدود نفسه ، ولست - يا ربّ - في هذا الموقع ، فإنّي عبدك ورسولك الّذي يعرف كيف يعيش العبوديّة لك ، وكيف يحسّ بالانسحاق أمام ألوهيّتك ، في كلّ مالك من الحقّ ، وفي ما عليّ من الحقّ . وما ذا بعد ذلك ؟ لماذا أقف يا ربّ موقف الدّفاع عن نفسي ؟ إنّه موقف الّذي يحتاج في إثبات براءته إلى بيّنة ،